ابن حجر العسقلاني
196
الإصابة
وكانا من أجمل أهل زمانهما وأنطقه فدعاهما إلى الاسلام فأسلما فدعا لهما بخير وكتب لأرطاة كتابا وعقد له لواء وشهد القادسية بذلك اللواء قال وأخذ اللواء أخوه زيد بن كعب فقتل وذكره الرشاطي عن بن الكلبي بنحوه وسمي أخاه دريد بن كعب وكذا قال بن سعد في الطبقات قال أرطاة بن شراحيل بن كعب من بني حارثة بن سعد بن مالك بن النخع وذكر عن هشام بن الكلبي عن أبيه عن أشياخ من النخع أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو والجهيش واسمه الأرقم وسيأتي في الأرقم ولأرطاة ذكر من وجه آخر قال بن أبي شيبة حدثنا بن إدريس عن حنش بن الحارث عن أبيه قال مرت النخع بعمر فأتاهم فتصفحهم وهم ألفان وخمسمائة وعليهم رجل يقال له أرطاة فقال إني لأرى السرو فيكم متربعا سيروا إلى إخوانكم من أهل العراق فقاتلوا فقالوا بل نسير إلى الشام قال سيروا إلى العراق فساروا إلى العراق ورواه عن أبي نعيم عن حنش سمعت أبا الحارث يذكره قال قدمنا من اليمن فنزلنا المدينة فخرج علينا عمر فطاف في النخع نحوه وزاد فأتينا القادسية فقتل منا كثير ومن سائر الناس قليل فسئل عمر عن ذلك فقال إن النخع ولوا أعظم الامر وحده ( 73 ) الأرقم بن أبي الأرقم وكان اسمه عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم يكنى أبا عبد الله